الشيخ محمد باقر الإيرواني

546

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

2 - أن يبنى على كون الأمر الاستحبابي مولويا ولكنه اقتضائي ، أي يراد به بيان ثبوت ملاك الاستحباب لا أن هناك استحبابا فعليا وحقيقيا . 3 - أن يبنى على كون الأمر الاستحبابي مولويّا وفعليّا ولكن فيما إذا كان عنوان الكون في المسجد عنوانا ملازما لا متحدا مع الصلاة . وبناء على هذا تكون نسبة الاستحباب إلى الصلاة بنحو العرض والمجاز ، إذ المستحب حقيقة هو الكون في المسجد لا نفس الصلاة . « 1 » 4 - أن يبنى على كون الأمر الاستحبابي مولويّا وفعليّا ويفترض أن ذلك العنوان متحد مع الصلاة ولكن يفترض البناء على الجواز ، فإنه بناء على الجواز يكون المتعلّق متعدّدا ، فيمكن بالتالي ثبوت الاستحباب للكون في المسجد ، وثبوت الوجوب للصلاة . ونلفت النظر إلى أن هذا الجواب الأخير مبني على القول بالجواز بينما الأجوبة الثلاثة الأخرى تتم على الجواز والامتناع ، ومن هنا عبّر قدّس سرّه بكلمة مطلقا في الجواب الأوّل وغيره قاصدا بذلك الإشارة إلى ما ذكرناه ، أي إنها تتم حتّى بناء على الامتناع . ويوجد فارق آخر ، وهو أنه على الأوّل والثاني تكون نسبة الاستحباب إلى الصلاة بنحو الحقيقة دون المجاز بخلافه على الجوابين الأخيرين .

--> ( 1 ) لا يخفى أنه بعد ما فرض وجود ملازمة بين ذلك العنوان والصلاة فكيف يكون أحدهما مستحبا والآخر واجبا ؟ إنه أمر غير ممكن ، فإن المتلازمين وإن لم يلزم اتحادهما في الحكم إلّا أنه لا يمكن اختلافهما فيه ، وهذا مطلب قد تقدّم منه سابقا ، وسيأتي بعد قليل التأكيد منه قدّس سرّه عليه إن شاء اللّه تعالى .